عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 128

خريدة القصر وجريدة العصر

كنت أرجو أن تثوروا أنفا * من تصاريف زمان قد أغاما « 203 » فقعدتم عن أخ ، لو رمتم * لهززتم منه في حفل حساما ورجاكم ، فغدا يصلت من * عزمكم في حادث سيفا كهاما « 204 » رام أن تعطوا ذماما فضله * من سطا الدّهر ، فلم تعطوا ذماما « 205 » وبخلتم ، فمنعتم - جفوة - * عنه أسباب الرّضا حتّى السّلاما فاسمعوا في كلّ يوم واضح ، * يا بني الدّهر ، عتابا وملاما وبنيّات حديث مقلق ، * لو سمت للّيل ، ما حطّ لثاما يا أبا الفضل دعاء واصلا * مسمعا فذّ عتابي والتّؤاما « 206 » لم أزل أرجوك عونا لي ، إذا * أنا يوما خفت من دهري اهتضاما « 207 » فأعنت الدّهر حتّى راعني * بهنات ، أورثت جسمي السّقاما « 208 » عدت أستشفي لدائي ، سالكا * سبل أمراضي ، وأستسقي جهاما « 209 » فإذا غرمي ، على التّرحة بي ، * مستطير بالخوافي والقدامى « 210 »

--> ( 203 ) أغام : غامت السماء ، وأغامت : غطّاها الغيم ، ويقال غام اليوم . الأصل : « أعاما » ، ب : « أضاما » . ( 204 ) يصلت : يسلّ . سيف كهام : كليل . ( 205 ) سطا الدهر : سطواته ، أي عسفه . ذماما « الثانية » : في النسختين « زماما » بالزاي ، وهو تصحيف . والذّمام : العهد والأمان والكفالة ، و - الحق والحرمة . ( 206 ) الفذّ : الفرد . التؤام : جمع التّوأم ، وهو المولود مع غيره في بطن من الاثنين إلى ما زاد ، ويستعار في جميع المزدوجات ، وأصله ذلك . ( 207 ) الاهتضام : مبالغة في الهضم ، وهو الظلم والغصب ، و - نقص حق الإنسان . ( 208 ) الهنات : جمع الهنة ، الشرور والفساد . ( 209 ) أستسقي : أطلب السقيا . الأصل « وأستشفي » ، وهي تحريف . الجهام : السحاب لا ماء فيه . ( 210 ) غرمى : الأصل « عزمي » وهو تصحيف . والغرم : ما ينوب الإنسان في ماله من ضرر لغير جناية منه أو خيانة . التّرحة : الحزن ، و - قلة الخير . الخوافي : ريشات أربع ، إذا ضمّ الطائر جناحه خفيت ، الواحدة خافية . القدامى : ريشات عشر كبار في مقدّم الجناح ، وهي القوادم أيضا جمع القادمة . وقيل : هي أربع ريشات .